محمد بن صالح الكناني

82

ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان

نويت بعز بالسعادة ثابت * رقّا فوقه يسمو محل سماها جمعت خصالا في الكتابة لم تنل * لغير همام كفؤها وبهاها حويت من الإحسان كل فضيلة * بدا مجدها لما لفظت مهاها حفظت جنابا بالمهابة ساميا * فسدت على أقرانهم وزهاها دعيت إلى الخيرات كنت مجاوبا * جواب لبيب عمدة النبهاها ذعرت إلى المولى فكنت مراقبا * بخشية خوف ما سلكت مهاها رعيت رعاك اللّه رعي رعاية * ذمام أناس سادة فقهاها زرعت لهم في القلب منك مودة * رأوا ودكم يبدو بكل جهاها طعنت قلوب الحاسدين بطعنة * ختمت بها أفواهها بلهاها ظفرت بما ترجو ونلت ثوابها * أتتك من الوهاب فقت نهاها كلفت بما وليت إذ أنت أهله * فمن مثلكم يرجو لكشف دهاها لقطت من التهذيب كل غريبة * حلت حين حلت بين أهل ضهاها مننت فكنت الغيث في هطلانه * فطوبى لكف جودها أزهاها نهبت قلوب العاشقين بأسرها * بها وجدها عن غيركم ألهاها صبرت على ريب الزمان وكربه * رضاء شكور لك لم تكن بوهاها ضربت على آذان كل مداهن * فعدله من كفه بشهاها علمت بأن اللّه يكشف غمهم * إذا حادثات أعضلت جهاها غلبت فكان العفو منك سجية * فكل حليم نفسه ينهاها فعلت جميلا لم تخل بنقيضه * لتسقى رحيق الخلد خير مهاها قرأت كتابا شرفتك حروفه * أتت بقريض نحوكم ينهاها سلكت سلوكا في العلوم فحق لي * بفخرك لي رمي أبوه بهاها شربت بكأس بالصفاء لقد صفا * فتوجت تاج الأنس في وجهاها هديت لنا أنفاسكم ونفيسكم * وحسن معان سرها يتناها وأنت لنا ذكر وفخر وعمدة * وخالقنا يحميك من بلهاها لأحمد فامنن بالقبول ولا تكن * ترد فريقي أن تكون فهاها يقولون عذالي : طربت تريد من * فقلت : صديقي أحمد بوهاها